ابن سبعين
214
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
ويقول إبراهيم عليه السّلام : « لا أسألك اليوم إسماعيل ابني ، لا أسألك إلا نفسي « 1 » » . ويقول موسى : « لا أسألك اليوم هارون أخي ، لا أسألك إلا نفسي « 2 » » . ويقول عيسى عليه السّلام : « لا أسألك اليوم مريم أمّي ، لا أسألك إلا نفسي « 3 » » . ويقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أسألك اليوم نفسي ولا فاطمة ابنتي ولا عليّا أخي ولا الحسن والحسين ابنيّ ، لا أسألك اليوم إلا أمّتي « 4 » » . ويستمر هذا الموقف حتى تفكّه شفاعته الكبرى البادئة الظهور لمجمع العالمين من أهل السماوات وأهل الأرض . قاله الحرالي . النور الحادي والعشرون وهو نور الخطابة : فكونه كيف له أنه الذي أوتي جوامع الكلم . قال الشيخ الكتاني : وفي « الفتوحات » أيضا في الباب الرابع والثمانين وثلاثمائة بعد ما ذكر فيه أن الحق تعالى لا يكلم عباده ولا يخاطبهم إلا من وراء حجاب صورة يتجلى لهم فيها تكون له تلك الصورة حجابا عنه ودليلا عليه ما نصه : وتسمّى هذه الحضرة التي منها يكون الخطاب الإلهي لمن شاء من عباده حضرة اللسن ومنها كلم اللّه موسى عليه السّلام ألا تراه تجلى له في صورة حاجته . ومنها أعطي صلّى اللّه عليه وسلّم جوامع الكلم ، فجمع له في هذه الحضرة صور العالم كلها فكان علم أسماء هذه الصور علم آدم عليه السّلام وأعيانها لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم مع أسمائها التي أعطيت آدم عليه السّلام فإن
--> ( 1 ) كسابقه . ( 2 ) كسابقه . ( 3 ) كسابقه . ( 4 ) كسابقه .